شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
ابن الكرامة
تاريخ التسجيل : 31/10/2009
الجنس : ذكر

الأضآفآت
آخر مواضيع المنتدى:

المـواضـيع الآخـيرة

↑ Grab this Headline Animator


الساعة الان بتوقيت فلسطين:

الساعة الانبتوقيت فلسطين

حماس بين الاستدراج والتعويق

في الإثنين نوفمبر 16, 2009 10:19 am
أنزه انتخابات عربية تجرى تحت أبشع أنواع الاحتلال وتسفر عن فوز ساحق للإسلاميين الأكثر عرضة للإقصاء السياسي من طرف الحكومات العربية والخصم اللدود للاحتلال الإسرائيلي. يثير هذا المشهد أسئلة حرجة حول الخلفية السياسية لهذه الانتخابات ، حول طبيعة المطالب والملفات المعروضة على حماس وأيضا حول مختلف خطوط الضغط التي ستواجهها هذه الأخيرة.


* الانتخابات: الخلفية والدلالات والأسئلة الحرجة

برزت حركة حماس مع الانتفاضة الأولى ، انتفاضة الحجارة سنة 1987 ، التي كان من تداعياتها إعلان قيام دولة فلسطين واعتراف منظمة التحرير بإسرائيل وماتلاه من اتصالات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي والتي كانت من أهم نتائجها اتفاق أوسلو الذي لا تعترف به حماس غير أنها شاركت وفازت في الانتخابات الأخيرة التي جاءت في اطاره. وحماس التي رفضت ولاتزال ترفض الاعتراف بأوسلو كانت أكثر المستفيدين من هذه الاتفاقية. فإلى جانب فوزها في الانتخابات كأحد استحقاقات أوسلو ، تمكنت حماس من تحويل مقاومة الحجارة إلى مقاومة بالسلاح وهو ما لم يكن ليتسنى لها ولا لغيرها لولا اتفاقات أوسلو. فعلى الرغم من أن اتفاقية أوسلو جاءت لتوقف المقاومة وتفرض خيار التفاوض كآلية وحيدة لتحقيق المطالب الفلسطينية فإن الذي حصل هو العكس تماما حيث تحولت المقاومة من انتفاضة أطفال الحجارة إلى مقاومة الفصائل المسلحة وعلى رأسها الجناح المسلح لحركة حماس. فما مدى توظيف حماس لأوسلو وما مدى وقوعها في شراك الاستدراج من خصومها عندما شاركت في الانتخابات؟

ثم ما حجم الدور الإسرائيلي ، المقصود وغير المقصود منه ، في نجاح حماس في الانتخابات. ألم يكن بوسع سلطات الاحتلال أن تتعامل مرونة اكثر مع حركة فتح من خلال العملية التفاوضية ، التي توقفت أو تكاد منذ رفض الراحل عرفات مضامين مشروع كامب ديفيد عهد كلينتون - باراك ، علها تعزز آمال فتح في الانتخابات وتقلل من آمال خصمها حماس وتسحب البساط من تحت دعاة خيار المقاومة. لماذا لم تلجأ إسرائيل إلى عرقلة الانتخابات وهي الدولة التي لم تتورع عن القيام بأي عمل اجرامي لضرب خصومها ، من الاغتيال بجميع أنواعه وأهدافه (من أبو جهاد إلى أحمد ياسين إلى الرنتيسي إلى عرفات) إلى الاجتياح من حمام الشط إلى بيروت إلى جنين. هل تعيش إسرائيل عهدا جديدا يتسم بالارتباك والتردد وتراجع أسطورة الدولة التي تفعل ما تريد ؟ وما مدى اسهام خروج شارون ، اخر آعمدة العهد الإسرائيلي القديم ، من الحياة السياسية في هذا الارتباك في السياسة الإسرائيلية. أم أن إسرائيل لا تزال تلك الدولة الحكيمة وأنها خططت لمثل هذه النتائج وإرادتها وأنها حققت كالعادة ما تريد من العملية الانتخابية من حيث أنها استدرجت حماس إلى لعبة الانتخابات ومؤسسات السلطة الفلسطينية بعد أن فشلت في نزع سلاحها مباشرة أو عن طريق السلطة الفلسطينية.

لقد أسهم واقع الاحتلال في نزاهة العملية الانتخابية في كل من فلسطين والعراق. في العراق فاز "اسلاميون" شيعة وذلك على أرضية التحالف والتعاون مع الاحتلال وخاصة في مجال "مكافحة الارهاب" وضرب المقاومة ، وفي فلسطين فاز "اسلاميون" إخوان على أرضية خيار المقاومة ورفض الاحتلال. وفي المشهد المقابل استمرت الانتخابات العربية ، إن وجدت ، بفصولها التقليدية: إقصاء للإسلاميين أو ضغط عليهم حتى"يختاروا" المشاركة المحدودة أو تأجيل للانتخابات أو إلغاء لنتائجها. أحسب أن الاجابة بموضوعية على الأسئلة التالية ستسهم في مراجعة بعض ما يعده البعض ثوابت في الفكر السياسي الغربي أو العربي أو الاسلامي..

أولا: هل نحتاج إلى احتلال أو تدخل أجنبي مباشر ، إلى سلطة أو دولة منقوصة السيادة حتى نتمتع بانتخابات نزيهة ؟ بل هل نحتاج في الدول العربية إلى وجود أجنحة مسلحة للحركات السياسية وما يعنيه ذلك من تخل عن أحد خصائص الدولة الديمقراطية الحديثة وهو احتكار الدولة للعنف الشرعي ، حتى يكون من حق الشعوب العربية التنعم بالديمقراطية ؟

ثانيا: هل تحتاج مشاركة غير مقيدة "للإسلاميين" في الانتخابات إلى وضع احتلالي؟ وهل " الإسلاميون" وجهان لعملة واحدة حتى وإن تحالفوا مع الاحتلال في العراق وقاوموه في فلسطين؟ وهل مازلنا نعمم ونقول إن "الاسلاميين" أعداء للغرب أو إن مكانهم في المعارضة بالضرورة ؟

ثالثا: هل ستسهم الانتخابات الفلسطينية والعراقية في إقناع بعض تيارات الفكر السياسي التقليدي بأن العلمانية الخالصة وهمٌ فكريّ ؟ وأن "الإسلاميين" و"العلمانيين" ليسا مفهومين نمطيين وجاهزين للاستعمال الموضوعي والمجرد ؟ وأن فصل الدين عن الدولة ، باعتباره أشهر تعريفات العلمانية ، فصل نسبي جدا كما أنه متنوع ومتعدد الأنماط ؟

هل ثمة فصل خالص بين الدين والدولة في أية دولة ديمقراطية في الغرب ، في بريطانيا ، أو في فرنسا أو في الولايات المتحدة ؟

في كل هذه الدول ثمة تداخل بين الدين والدولة في النصوص الدستورية أحيانا وفي الأعياد الوطنية والاسبوعية ، في السياسة الداخلية كما في السياسة الخارجية. غير أن نوعية التداخل بين الديني والسياسي تختلف من دولة إلى أخرى.

ومن معاني العلمانية أيضا الحياد تجاه الأديان ، وهل السياسات الغربية إن على المستوى الوطني أو في ما يتعلق بالسياسات الخارجية محايدة في موضوع الاديان ؟ وأما الدليل الساطع على أن الديمقراطية لا تشترط بالضرورة فصل الدين عن الدولة لتحققها ، فهو مثال دولة إسرائيل ، وهي دولة ديمقراطية جدا في داخلها ، وهي دولة قامت على فكرة دينية خالصة وهي دولة " شعب الله المختار" على " الأرض الموعودة". وفي دولة إسرائيل الديمقراطية جدا نجد أحزابا "علمانية" وأخرى "دينية" تتنافس بشكل ديمقراطي من أجل إدامة دولة إسرائيل. و"إسرائيل" اسم نبي الله يعقوب ، فحتى اسمها ديني. هل يمكننا أن نستخلص من الحالتين العراقية والفلسطينية ، حيث تشارك أحزاب "علمانية" وأخرى "إسلامية- دينية" في العملية السياسية ، أن للاحتلال "آثارا ايجابية" على المستعمرات ؟


* حماس بين الاستدراج والتعويق:

من الناحية الديمقراطية والموضوعية ، فإن المطالب الموجهة إلى حماس هي نفس المطالب التي عرضتها على الناخب الفلسطيني والتي على أساسها وقع انتخابها ، لا تلك المطالب التي قد تأتي من دولة أخرى انتخبت من شعب آخر لتحقيق أهداف أخرى ، ولا تلك المطالب التي قد تأتي من حزب فلسطيني آخر قدم برنامجه للناخب الفلسطيني فرفضه. وأما من الناحية العملية فإن حماس مطالبة بالتعامل الجاد والواقعي والحكيم مع مطالب الأطراف الدولية والداخلية الفلسطينية التي تمتلك إمكانات وخبرات مهمة ستستخدمها مراوحة بين الاستدراج والتعويق.

مطلوب ، إسرائيليا وغربيا ، من حماس إذا أرادت أن يعترف بها وأن يستمر الدعم المالي : أن تعترف بدولة إسرائيل وأن تقبل بالآلية السياسية التفاوضية كآلية وحيدة للتعامل مع إسرائيل وأن يكون هذا التعامل على أرضية اتفاقية أوسلو.

مطلوب إذن مواصلة العملية التفاوضية والتخلي عن خيار المقاومة ونزع سلاحها. والصورة كما يعرضها هؤلاء فيها الكثير من المغالطات ، هذا طبعا إذا صرفنا النظر في مدى تماشي هذه المطالب مع مطالب الناخب الفلسطيني.

يصور رافعو تلك المطالب وكأن المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية قائمة ومتواصلة ومثمرة ولاينغّصها ولا يستهدفها إلا فوز حماس عبر صناديق الاقتراع ، وهذا هراء محض. إذ حصل أن اعترفت منظمة التحرير وفتح بإسرائيل ووقعوا معها اتفاق أوسلو الذي لم ينفذ من بنوده إلا النزر القليل لتتوقف المفاوضات الجادة منذ 2000 بكامب ديفيد وما نتج عنها من عزل غربي إسرائيلي ورسمي عربي للشهيد الراحل عرفات بدعوى إعاقته شخصيا للمفاوضات. ثم جاء مهندس اتفاق أوسلو ورجل السلام الفلسطيني ، السيد محمود عباس ، فلم يتغير الموقف الإسرائيلي قيد أنملة واتجه إلى خيار " الانسحاب المنفرد" من غزة بدعوى عدم رغبة السلطة الفلسطينية الفتحاوية في السلام. وكان هذا التعنت الإسرائيلي في موضوع التفاوض من بين الأسباب التي أسقطت حكومة فتح.

والاعتراف بإسرائيل أمر غامض في حد ذاته ، فما المقصود بإسرائيل من منظور أميركي-إسرائيلي ؟ هل هي إسرائيل الحالية أم إسرائيل ما قبل 1967 ووفق قرارت الأمم المتحدة ، أم إسرائيل غير المحددة بدقة كما هو الشأن في اتفاق أوسلو أو في وثيقة خارطة الطريق ، أم إسرائيل الكبرى ؟ ثم ما هو الضامن أو المتغير الجديد الذي سيجعل من إسرائيل تتعامل بجدية مع حكومة مع حماس وألا تكرر معها تعاملاتها القديمة مع عرفات وعباس؟

من جهة ثانية مطلوب من حماس نزع سلاحها ، والسؤال هو لماذا كل هذا التهريج ضد سلاح حماس المقاوم للاحتلال وقد كان موجودا والسلطة بيد حركة فتح التي تعاملت معها إسرائيل والتي لها أيضا جناح مسلح ، كتائب الأقصى ، فضلا عن تشكيلات مسلحة اخرى ، ولماذا هذا التأكيد على ضرورة حصر السلاح في يد القوات النظامية ، إعمالا لفكرة احتكار الدولة للعنف الشرعي ، وإسرائيل ترفض نزع سلاح آلاف من المستوطنين المدنيين المتواجدين في عمق الأراضي الفلسطينية ؟ هل تتعهد إسرائيل باخلاء المستوطنات ونزع أسلحتهم مقابل نزع أسلحة الفصائل الفلسطينية ؟ وهل تقبل إسرائيل بدولة فلسطينية ذات سيادة يمكنها احتكار العنف الشرعي والذي قد تكون إحدى صوره تشكيل جيش فلسطيني كسائر الدول ؟ وحماس كغيرها من الاطراف الفلسطينية لا تملك لوحدها مفردات هذا الملف ، فهي تحتاج من جهة إلى إقناع بقية الفصائل المسلحة والمكونات السياسية الفلسطينية وتحتاج موضوعيا إلى دعم وسياسات إسرائيلية على الأرض لا مجرد وعود وتصريحات.

وفي مساعيها الاصلاحية ستواجه حماس سياسات تعويق وعرقلة وخطوط ضغط متأتية من جهات عدة وهادفة إلى تحقيق مصالح متعارضة ، واذا كانت سياسات التعويق والعرقلة ظاهرة في الغالب فإن سياسات الإغراء والاستدراج عادة ما تكون مغلفة وباطنة.

كما ستواجه حماس تحديات ومشكلات ذاتية ، فالانتقال من المعارضة إلى الحكم يطرح قضايا واشكاليات عدة كالعلاقة بين الداخل والمهجر وعلاقة الحزبي بالوطني ، واغراءات السلطة ونزوعها الطبيعي إلى التحكم والاستبداد ، ولعله من المفيد الاشارة إلى أن حسن النوايا والمقاربة الاخلاقية الروحية للتعامل مع المشاكل وإن كانت ضرورية فإنها لا يمكن وبأي حال أن تحل محل الكفاءة والنجاعة ، وأن المثالية السياسية أقل جدوى من الواقعية الإيجابية عندما يتعلق الأمر بالإدارة اليومية للملفات السياسية والمالية والأمنية.

وليست هذه الانتخابات ونتائجها غير حلقة بسيطة ، قد لا تدوم أكثر من بضعة اشهر ، من حلقات القضية الفلسطينية التي لا يزال العامل الدولي وتوازناته المختلة لغير فائدة أنصار التحرر الفلسطيني ، المتغير الرئيسي في الموضوع.
avatar
steps
فريق المنتدى
تاريخ التسجيل : 09/09/2008

الأضآفآت
آخر مواضيع المنتدى:

المـواضـيع الآخـيرة

↑ Grab this Headline Animator


الساعة الان بتوقيت فلسطين:

الساعة الانبتوقيت فلسطين

http://bebo.alafdal.net

رد: حماس بين الاستدراج والتعويق

في الأحد نوفمبر 22, 2009 6:24 am
مشكوووور ابن الكرامة على الموضوع

تقبل مروري يا عمو
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى